رؤية رسالة
March 17th, 2008
كان من رؤية محمد صلى الله عليه وسلم لأمته أن يدخلهم الجنة وينجيهم من النار ، فكان يهدف إلى تعبيدهم لله عز وجل وعمل طوال عمره في مهمة إيصال الرسالة وتعليمها للناس من بعده. استخدم وسائل عديدة ، بدأ في السر واستمر في العلن ، خطب في الأسواق وصبر على أذى الناس.
أمة محمد صلى الله عليه وسلم باقية إلى قيام الساعة ، والرسول صلى الله عليه وسلم قد مات قبل أكثر من الف عام ورسالته باقية إلى قيام الساعة ، يبلغها اتباعه الذين يختارهم الله لأفضل الأعمال والأقوال عنده.
وتمثل صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله وعمله برؤياه ، فأرضى ربه وأدى أمانة رسالته ، وخالط الناس وعلمهم وصبر على أذاهم.
كان حليما محبوباً فتقبل الناس نصحه وتربيته ، كان صادقاً وفياً فأمنه الناس وصدقوا قوله ، وكان حيياً خلوقاً متواضعاً لا ينتصر لنفسه ولكن وجهه يتمعر إذا ما انتهكت حرمات الله.
من يحمل رسالته من بعده؟ فيوصلها اليوم لملايين البشر الذين يجهلون ربهم فلايعبدوه كما أمر ولا يشهدون بحق وحدانيته أو يكذبون لخلقهم ورزقهم.
انشق القمر في عهده صلى الله عليه وسلم ورآه الناس عياناً ، ونزل القرآن عليه في نيف وعشرين عاماً ، ويبقى الحق يرتل إلى يوم الدين بحفظ الأمين الذي أنزله كلاماً عربياً بلسان مبين.
فبين أيدينا كتاب الوحي الذي أعجز ، وفيه ذكر عصاة موسى وإبراه عيسى الأكمه والأبرص ، وحياً منزلاً محفوظاً من رب رحيم.
