تحرر من القيود الغامضة

April 16th, 2008

تخيل قوة غامضة تؤثر في حياة الملايين. تحدد لهم مسار حياتهم ، مايأكلون ومايلبسون وما يشربون.

من يتزوجون ومن يصادقون.

من يعادون ومن يوافقون …

تؤثر أحياناً على مسيرة بحث العاِلم ، وفتوى الفقيه ، وأمر الحاكم.

توقف عن الخيال لأن هذه القوة قد تكون خلف أفكارك وحياتك التي عشتها منذ صرخة ولادتك وحتى قراءتك لهذه الكلمات …

الانسان بطبيعة خلقه كائن شديد الحساسية لأي مؤثر خارجي محسوس كان أم خيالي. الإنسان يتأثر بالجمادات والحيوانات وكل ماهو في حدود مايشعر به فيسمعه أو يراه ، أو يحس به أو يلمسه ، أو حتى ما يتخيله.

وأكبر مؤثر في حياتك وفكرك هو الأشخاص المحيطين بك ، عائلتك ، أصدقائك ، مجتمعك وكل البشر من حولك.

كلام الناس الذي قد لايهمك ، تستجيب له غالباً دون أن تدري ، لأننا نسعى دون إرادة واضحة للوصول إلى تعزيز المظاهر التي هي في نظر البشر ذات قيمة وأهمية. فنحاول أن نحقق ذواتنا من خلال ما نثبت للآخرين على أننا قادرين على تحقيقه.

المظاهر ليست فقط بيت فخم ومال كثير ، المظاهر لدى المتعلمين قد تكون منجزات حقيقية مفيدة فعلاً.

المظاهر تجعلك تقوم بالتعلم أو البحث للحصول على شهادات معينة بلا هدف حقيقي. المظاهر قد تجعلك تكتب وتتحدث على الملأ بكلام ربما يكون مفيداً فعلاً ، فيظهر كما أراد الناس لا كما تريد أنت.

أن تعيش حياتك حلقات مسلسل يتفرج عليه الآخرون قد يكون إنجازاً في النهاية يصفق له الجميع ، لكن للرضا الداخلي والشعور بالإنجاز لتصفق أنت لنفسك عندما تحقق أهدافك المرسومة انتصار وبهجة حقيقية لك أنت وليس للآخرين.

آراء الناس ، والخبرات المتراكمة عبر التاريخ المقلد ، قد تكون مفيدة ، إذا ماتم اختبارها بالحقائق. أن تتوقف برهة لتفكر وتختبر الحقائق والخبرات هو من خصائصك أنت كبشر.

مكن نفسك من نفسك ، واجعل من عقلك حكماً وقلبك رقيباً … تمتع لتقود أنت ذلك الشخص العظيم القابع داخلك …

[del.icio.us] [Facebook] [Google] [Technorati] [Email]

This entry was posted on Wednesday, April 16th, 2008 at 1:27 am and is filed under تطوير. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed. You can leave a response, or trackback from your own site.

One Response to “تحرر من القيود الغامضة”

  1. حلمي معي Says:

    صح كلامك اخوي
    الواحد يحقق احلامه لاجله نفسه وليس من اجل الاخرين
    ولا من اجل تصفيقهم
    بل من اجل ان يرا نفسه انه منجز وقادر ويسعى بان يفرح نفسه ويشعر بالفخر
    الانسان
    يضحك ويبكي لانه يرد ان يبكي ويضحك وليس من اجل الناس

Leave a Reply

 
AJAXed with AWP