روبرت: هلوولا! *
أضيف بواسطة ياسر في قسم قصة صورة
قبل يومين شاركت في مجموعة نقاش في الجامعة كانت مديرة الجلسة مستشارة مهنية ، وكان موضوع النقاش يتمحور حول التأثيرات في قراراتنا المتعلقة بمسارنا المهني والتعليمي. عرف كل شخص بنفسه وعرفت انا بنفسي وبتخصصي وعملي السابق ومن البلد التي أتيت منه. لفت نظري سؤال أحد المشاركين في مجموعة النقاش قبل أن نبدأ: هل قلت بأنك من جدة؟
كان من بين الحضور ممرضة كندية دخلت الجامعة مرة أخرى وهي في منتصف الأربعين من العمر لأنها تعتقد أنها اخطأت باختياراها مهنة التمريض. تدرس الآن بكلية الآداب والفنون وتقول بأن الآداب والفنون هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يسمى بعلم ، أما باقي الكليات فهي مصممة لوظائف معينة تفصلها حاجات السوق ولا تعطي في الحقيقة أي علم لخريجيها.
حتى لا اظلمها فقد كان كلامها رد على مهندس ايراني قال بأن خريجي كليات الآداب والفنون مكانهم الطبيعي تقليب البرجر في مكدونالدز.
ومن بين الحضور أيضاً رجل كاميروني مخضرم وكبير في السن ، يتحدث الفرنسية والإنجليزية والصينية بطلاقة. يتعمد دائماً مفاجأة الصينيين (ولا سيما الصينيات) بطلاقته في الكانتونيز أو المندرين (لغات صينية). وهو أيضاً الآن يريد أن يعود لمقاعد الدراسة لتغيير مسار حياته المهني.
ومن الحضور أيضاً روبرت ، وقد كتبت اسمه في عنوان المقال ، وهو الشخص في الصورة إلى اليمين ، وهو أيضاً نفس الشخص الذي حاول التأكد من أن المدينة التي آتي منها هي جدة. روبرت هو شاب كندي من سكان برتش كولومبيا ، يأتي من مدينة صغيرة قريبة من فانكوفر. له أصول ألمانية وهو يحاول تعلم اللغة الألمانية حفاظاً على ثقافة وتاريخ العائلة.
بعد نهاية جلسة الحوار ، أتاني روبرت وقال لي : هلوولا!
ممممم. أنا فكرت في نفسي ، وبطريقة ما استنتجت أنه يعتقد بأنه يقوم بتحيتي بالعربية. قلت له: عفواً ، اذا كنت تقصد تحيتي بالعربية ، فماتقوله ليس عربياً ، بل عبرياً!
الرجال انصدم ، وانا إلى الآن مني عارف فين اتعلمت عبري عشان اقول له انه هذه كلمة عبرية. حسيت انها عبرية وبعفوية بينت له ذلك. وبدأ بعدها في الاعتذار مني وأنه لم يقصد ذلك. شكرته وقلت له أبداً الموضوع لا يغضبني ولا شيء وأنا سعيد بمشاعرك.
أخبرني بعدها ، ان افضل صديق مر عليه في حياته من جدة ، وأنه يتمنى زيارة جدة. وقال لي بأن صديقه الجداوي كان يدرس في برتش كولومبيا ، وأنهم استمتعوا كثيراً مع بعضهم.
تبادلنا الايميلات وهممنا بالانصراف ، فقال لي مجدداً: هاال والا!
حركت رأسي يميناً وشمالاً وقلت: اظنها عبرية وليست عربية ، اعتذر مجدداً وانصرف.
*****
مرت يومين والتقينا مرة أخرى في رحلة إلى مكان اسمه فلافيريوم ، وفيه التقطت لنا ديناي الصورة بالأعلى. مشينا انا وروبرت سويةً وتبادلنا اطراف الحديث لدقائق ، ثم التفت إلى وقال: هلا والا!
أنا: آه ! هلا والله!
روبرت: Yes Yes!
عندها ضحكنا كثيراً واعتذرت منه ، قال لي بأنه تعلمها من صديقه الجداوي فهد ، وصديقه من الرياض منصور. وأنهم دائماً مايرحبون به بهذه العبارة ، وأقد أخبروه أنها عبارة ترحيب بالعربية.
أخبرني أيضاً انه تعلم طريقتهم في الأكل ، يقول أنه جرب الأكل باليد وهو الآن لايحب استخدام الملعقة ، لأن الأكل باليد - والكلام له - يعطي نكهة خاصة للأكل خالية من الشواذب المعدنية للملاعق. وحدثني أيضاً عن استمتاعه بالرز المكشن بالبصل والشطة واللبن الزبادي!
قضينا وقتاً ممتعاً في الفلافيريوم ، رأينا الحياة في بحيرة متصلة بنهر يصل إلى المحيط الأطلنطي بعض الاسماك في بيئتها الأصلية. في الفلافيريوم نوافذ زجاجية تحت الأرض مطلة على البحيرة. وتعرفنا على بعض أنواع الضفادع والطيور والصقور التي تحوم في المنطقة. اترككم مع بعض الصور.
هذه صورة لجدول يصل البحيرة بالنهر:

وهنا صورة لسمكة في البحيرة (نسيت اسم السمكة) لكن من خصائصها انها عنيفة فتعزل عادة عن الاسماك الأخرى:

وهذه صورة لصقر اصر على ملاحقتي بعينيه حتى بعد تحنيطه:

مزيد من الصور هنا.
* تم تحديث الموضوع بإضافة بعض التفاصيل بعد النشر بساعة تقريباً.


![[del.icio.us]](http://arabic.ymatbouli.com/wp-content/plugins/bookmarkify/delicious.png)
![[Facebook]](http://arabic.ymatbouli.com/wp-content/plugins/bookmarkify/facebook.png)
![[Google]](http://arabic.ymatbouli.com/wp-content/plugins/bookmarkify/google.png)
![[MySpace]](http://arabic.ymatbouli.com/wp-content/plugins/bookmarkify/myspace.png)
![[Technorati]](http://arabic.ymatbouli.com/wp-content/plugins/bookmarkify/technorati.png)
![[Email]](http://arabic.ymatbouli.com/wp-content/plugins/bookmarkify/email.png)
12 July, 2008 في الساعة 5:21 am
تغير التخصصات أمر واقع ..أحيانًا الإنسان يكتشف رغباته بوقت قصير ومرات يطول الأمر .. وتمر السنين حتى ينتبه الإنسان لمساره .. ويظل القرار هو الحد الفاصل ..
يعجبني الأمل .. لأنه بتلقى ناس سلبيين كتير ..” يا الله 40 سنه وتبغى تبدأ من جديد .. “الخ الخ من كلمات التحطيم ..
إحدى زميلاتي .. أم لـ 7 أطفال ماشاء الله تبارك الله .. والآن هي تبدأ دراسة الطب .. رغم دراستها لتخصص آخر .. أخبرتنا أنها تريد إحياء سنة نبوية وهي الحجامة لذلك فضلت الدراسة العلمية للطب لدعم هذا الأمر ..
موضوعك حلو .. ويبدو أن الغربة أنعشتك تدوينياً

وهلا والله بروبرت
12 July, 2008 في الساعة 11:56 am
اخوي ياسر .. سعيد بمروري على مدونتك .. تكتب شيئاجميلا هنا ..
عموما هاال والا بيك ..
13 July, 2008 في الساعة 10:17 pm
حسبته يقول هالالويا
سلبوك شيقت
شكرا لمشاركتنا قصة الصورة
13 July, 2008 في الساعة 10:19 pm
سلبوك شيقت = اسلوبك شيق
ما ادري كيف طلعت كذا! كنها لغة فارسية
14 July, 2008 في الساعة 12:49 am
Shada: اعرف شخص دخل الجامعة وهو في ال٥٥ ليكمل دراسات عليا.
سلطان الجميري: اهلا اخي سلطان وهلا بيك
تميم: سلبوك شيقت هذي عبري ترى
مو فارسية
:)