نشر الأخ المدون المهندس عصام الزامل في مدونته قبل شهر موضوع يتكلم فيه عن نسب الطلاق في السعودية. وكان ينتقد التهويل الرسمي والأرقام الفلكية التي تزعم أن نسب الطلاق تصل ل ٤٠٪ أو اكثر ، مؤكداً نهاية مقاله أن نسب الطلاق لا تتجاوز ٨٪.
فليسمحلي المهندس عصام ان انتقد وأخطئ الطريقة التي اختارها في حساب نسبة الطلاق. وأن اوضح موضع اعتراضي العلمي والحسابي ، وكنت قد علقت في مدونته برد مقتضب وضحت فيه رأيي بخطأ ماتوصل إليه.
ومنذ ذلك الحين وبعد قراءتي تعليقه على ردي ، قررت أن افرد تدوينة ، أوضح فيها بالتفصيل سبب حكمي ، وسيكون الموضوع بلغة سهلة ومفيدة لغير المختصين وقد يكون مفيداً مستقبلاً لكل من يريد حساب أي شئ.
سأبدأ في البداية بالحديث عن كيف نحسب نسب الطلاق؟
عندما نريد أن نقول أن نسب الطلاق ارتفعت أو انخفضت ، أو انها كما هي ، فإننا نبني حكمنا على مقارنة ، فمثلاً ، نقول أن نسبة الطلاق ارتفعت عشرة في المئة في العشرة سنوات الأخيرة عن العشرة سنوات التي سبقتها. أو نقول أن نسبة لطلاق ارتفعت عشرين بالمئة في السنة الأخيرة عن متوسط الخمسة سنوات الماضية.
هذا في الإحصاء يسمى Baseline Information نقطة المقارنة الأساس. آو Control Area ، نطلق هذا الاسم على البيانات التي نستخدمها لنقارن عليها الإحصاء. فبعد أن قررنا أن نحسب نسب الطلاق أو التغير فيها ، فإننا نختار البيانات التي ستكون الأساس ثم نختار ونجمع البيانات التي سنحلل عليها.
طرق الجهات الحكومية ، عندما كانت تقول مثلاً وزارة العدل بأن نسب الطلاق ارتفعت بكذا في المئة ، فإنهم كانو يقارنوها بالعام الذي قبله. أو الخمسة أعوام الماضية ، انتقادي انا الشخصي للإحصائيات السابقة المنشورة في هذا الخصوص ، هو أن الناشر أو المصدر أغفل في كثير من الأحيان اهم معلومة وهي معلومة الأساس الذي بنى عليه المقارنة.
فمثلاً عندما تقول أن نسبة الطلاق زادت بنسبة ٤٠ بالمئة عن العام المنصرم ، فإن ذلك يعني أنه لو كانت عندنا ١٠ حالات طلاق العام الماضي فإنه هذه السنة لدينا ١٤. وليس صحيحاً أن نعتقد أن ٤٠٪ من النساء مطلقات.
هذا هو الخطأ الذي وقع فيه الأخ المهندس عصام الزامل. عصام لم يحدد بيانات الأساس الذي يبني عليه ، ومن ثم فهو حسب نسبة المطلقات من النساء اليوم ، وليس نسب الطلاق. ونتيجة هذا الحساب مضللة لأنه لاتعطي إشارة لحجم التغيير الذي يحصل ويجري في المجتمع. فالثمانية بالمئة التي ذكرها رقم مطلق حسب من خلاله عدد النساء المطلقات. وهذا الحساب غير مفيد احصائياً ولا عملياً لدراسة هذه الظاهرة.
هناك طريقة أخرى يمكن أن تفيدنا في حساب نسبة الطلاق من طريقة المهندس عصام ، ألا وهي لو حددنا من الثمانية بالمئة التي حسبها مساهمة الأعوام الأخيرة. لأنه هذه الثمانية بالمئة تشمل زيجات قديمة لنساء فوق الخمسين والستين وحتى ماشاء الله ، فلو قلنا أن الأعوام الأخيرة تساهم (Contribute) بنسبة ٣٠ أو ٦٠ في المئة من نسبة المطلقات ، هنا نستطيع أن نستفيد من هذا الرقم. ولكن هذا غير ممكن بالأرقام المتوفرة التي استخدمها المهندس عصام من نشرة وزارة التخطيط.
أخيراً ، أتمنى أن يتقبل أخى المهندس عصام انتقادي بصدر رحب ، واعتذر عن تأخرى كثيراً في نشر وشكراً.





الآن تنبهت لموضوع الأخ عصام بخصوص التعدد. وطريقة حسابه هنا أيضاً خاطئة وقد كتبت تعليقي في موضوعه بخصوص التعدد.
الأخ العزيز ياسر…
شكرا لتدوينتك وانتقادك.. الذي لا أتفق معك فيه
انا لم أحاول إحصاء نسبة الزيادة او النقصان في نسب الطلاق.
انا كنت أحاول إحصاء (النسبة المطلقة لحالات الطلاق). وهي معلومة ضرورية بحد ذاتها.. بخلاف الزيادة او النقصان (في عدد حالات الطلاق) مقارنة بالسنوات السابقة او (العقود السابقة).
أفهم تماما ما تحاول قوله.. ولكن الإعلام لا يصيغ أخبار نسب الطلاق بهذا الشكل.. فهو (يوحي) للقراء أن النسبة (المطلقة) لحالات الطلاق تتجاوز 40%. والناس يفهمون ذلك على عواهنه.
الآن.. توفرت للقاريء معلومة للنسبة الشاملة لحالات الطلاق وهي 8%. فاذا نشر خبر جديد يتكلم عن (زيادة) حالات الطلاق (بنسبة كذا وكذا) فان القاريء سيتمكن من فهم الاحصائية بشكل أفضل لانه يستطيع أن يضعها بالسياق الصحيح.
الملاحظة الأخرى.. انا ذكرت في الاحصائية (النسبة المطلقة) لحالات الطلاق في الشريحة العمرية بين 15-29 سنة. وكانت النتيجة ان النسبة لا تتجاوز 4%. وبالتالي فإن القول بأن احصائيتي غير مجدية لانها تشمل من هم في أعمار كبيرة غير صحيح.. لأنني حددت النسبة لشريحة الشباب أيضا.
تحياتي
شكراً لتعليقك أخ عصام.
تعليقك يظهر لي اعترافك لخطأ حسابك. أنت الآن تقر في تعليقك أنك حسبت نسبة المطلقات وليس نسبة الطلاق. هذا بالضبط ما وددت الإشارة إليه وشرحه في موضوعي..
لا لم أقصد ذلك..
يبدو أنك لم تقرأ ما كتبته
انا اتكلم عن (حالات الطلاق).
اتكلم عن (نسبة حالات الطلاق المطلقة).
يعني لو تمت 1 مليون حالة زواج خلال الخمسين سنة الماضية. فعدد حالات الطلاق 80 ألف..
وهذا يعني ان نسبة (حالات الطلاق) بالنسبة لأجمالي الزواجات = 8%.
وبالمناسبة.. التقارير التي تصدر من وقت لآخر وتتحدث عن ال 40%.. تقوم بالحساب بالطريقة التالية:
إجمالي عدد حالات الطلاق خلال سنة
وتقسمها على:
إجمالي عدد حالات الزواج خلال السنة..
وهذا خطأ فادح.. وطريقة حساب لا تعني شيئا…
ولا يتم استخدام رقم الأساس الذي تتحدث عنه..
كنت سأقوم بالتعليق قبل فترة على موضوع نسب حالات الطلاق ولم يتسن لي ذلك ويسرني أن قام الزميل المهندس ياسر بتوضيح النقطة تماما
تم حساب نسبة المطلقات وليس معدل الطلاق
عندما يتم التحدث عن وصول نسبة المطلقات إلى أربعين في المئة هذا شئ خيالي يدل على حدوث طلاق جماعي في بلد ما
معدل الطلاق هو الذي قد يصل إلى ٤٠ أو ٥٠ في المئة وأكثر
معدل الطلاق (المعدلات بشكل عام) التي يتم على أساسها ملاحظة ظاهرة معينة اجتماعية كانت أم اقتصادية المفترض أن يتم حسابها بفكرة ال Index
عندما يتم حساب نسبة معينة ينبغي أن توضع في السياق الصحيح ومقارنتها مع مثيلاتها لا مقارنتها بمعدلات أو نسب في سياق آخر
وشكراً…
..
لا داعي لتخطئة أحد منكما الآخر والادعاء بأن ما قام به غير مجدٍ..
ما قام به عصام هو حساب النسبة “القصوى” للمطلقات في المجتمع..
وليس (نسبة الطلاق السنوي) مثلاً.. أو (نسبة التغير في حالات الطلاق من سنة إلى أخرى)..
فلا يوجد (صح) و (خطأ) في كلام أي منكما.. عصام قام بحساب شيء..
وياسر يتحدث عن شيء آخر تماماً..
ولكل من الطريقتين فائدة..
.
.
.
ويبقى الود
..
الأخ أحمد
في الواقع انا لم أخطيء الاخ ياسر.. وانما خطأت وسائل الاعلام
وقد اوضحت في كلامي انني اتحدث عن جانب مختلف في الاحصائية يختلف عن ما يقوله الاخ ياسر
كلكم على خطأ !!!
لا يوجد طلاق في السعوديّة !!!
نحن مجتمع ملائكي و مدن فاضلة ..
تركنا الطلاق لغيرنا من العالم ..
نحن لا طلاق عندنا و لا زواج ..
نحن ننقرض !
[...] راح تقلل من نسبة الطلاق في المملكة والعالم [...]